السيد محمد حسين الطهراني
146
رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء
الْعُقُولِ . فَأمَّا نُقْصَانُ إيمَانِهِنَّ فَقُعُودُهُنَّ عَنِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ في أيَّامِ حَيْضِهِنَّ . وَأمَّا نُقْصَانُ خُظُوظِهِنَّ فَمَوَارِيثُهُنَّ على الإنْصَافِ مِنْ مَوَارِيثِ الرِّجَالِ . وَأمَّا نُقْصَانُ عُقُولِهِنَّ فَشَهَادَةُ امْرَأتَيْنِ كَشَهَادَةِ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ . فَاتَّقُوا شِرَارَ النِّسَاءِ ، وَكُونُوا مِن خِيَارِهِنَّ على حَذَرٍ ، وَلَا تُطِيعُوهُنَّ في الْمَعْرُوفِ حَتَّى لَا يَطْمَعْن في الْمُنْكَرِ » « 1 » . وقد ذكر الشَّيخ محمَّد عَبْدُه عند شَرحه لقوله عليهالسَّلام : « وَلَا تُطيعُوهُنَّ في الْمَعْرُوفِ » ، ما هذا لفظه : « لا يُريد أن يُترك المعروفُ لِمجرّد أمرهنَّ به فإنَّ في تَرك المعروفِ مخالفةَ السُّنَّة الصَّالحة خُصوصاً إذا كان المعروفُ من الواجبات . بل يُريد أن لا يكونَ المعروفُ صادراً عن مُجرَّد طاعتهنَّ ، فإذا أمَرَتْ معروفاً لأنَّه معروفٌ ولا تَفعله امتثالًا لأمر المَرْأةِ . ولقد قال الإمام قولًا صَدَّقَتْه التَّجاربُ في الأحقاب المُتَطاولة ، ولا استثناءَ ممَّا قال إلَّا بعضاً منهنَّ وُهِبْنَ فِطْرَةً تَفُوق في سُموِّها ما اسْتَوَتْ به الفِطن أو تَقَارَب أو أخذَ سُلطانٌ من التَّربيةِ طباعَهنَّ على خِلافِ ما غُرِز فيها وَحَوَّلها إلى غير ما وَجَّهَتْها الجِبِلَّة إليه « 2 » . أقول : استند الإمام عليهالسَّلام ظاهراً على نُقصانهنَّ بما في الكتاب والسُّنَّة . أمَّا الكتابُ فقوله تعالى : ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) « 3 » . وكذلك بالنِّسبة إلى الزَّوج والزَّوجة ، حيث إنَّ سَهم الزَّوج نصفُ مالِها إن لم يكن لها ولدٌ ، وربعُهُ إن كان لها ولدٌ ؛ وإنَّ سَهم الزَّوجة ربعُ مالِه إن لم يكن له ولدٌ ، وثُمنُه إن كان له ولدٌ ؛ وهكذا الأمر في أقرباء الأب ، كما في حقِّ الأجدادِ والجدَّات والأعمامِ والعمَّات والإخوةِ والأخواتِ من ناحية الأبِ .
--> ( 1 ) « النَّهج » ج 1 ، باب الخطب ، ص 129 من طبع عبده بمصر . ( 2 ) التَّعليقة ، ص 129 من « النهج » . ( 3 ) الآية 11 من سورة 4 : النساء .